يوليو 15, 2009 | في عام
هل تعرف رابية خان قادر اليوغورية ؟

بقلم: شريف قنديل ريشة: مازن الرمال
لا الأموال التي جمعتها بكدها وعرقها أغرتها، ولا التسهيلات التجارية جذبتها، ولا الحراسة الأمنية لمتاجرها جعلتها تنسى قضية أهلها وناسها.
إنها رابية خان قادر زعيمة المعارضة اليوغورية المسلمة في الصين، تلك المرأة التي أذهلت برلمانات أوروبا بفصاحتها وقدرتها على إقناع الآخرين بقضية تركستان الشرقية.
ولدت رابية عام 1947 وشقت طريقها في الحياة تاجرة بسيطة تبيع الخردوات قبل أن تتوسع أعمالها هناك في أروشي.. شيئاً فشيئاً أصبح لها مركز تجاري وسكني ضخم يضم أكثر من 400 محل تجاري وعشرات الشقق السكنية.
وأمام ذلك توقع الكثيرون أن تنصرف رابية عن قضية سكان الإقليم الذين يعانون الأمرين فبدأت تتحدث هنا وهناك داعية الضمير الصيني والعالمي للاهتمام بما يجري جهاراً نهاراً.
ومع ارتفاع حدة صوتها تم سجنها عام 1998 لتنشط جماعات حقوق الإنسان للمطالبة بالإفراج عنها باعتبارها رمز لقضية سكان اليوغور المسلمين (30 مليون مسلم ومسلمة من السنة الأحناف).
وفي عام 2004 تم الإفراج عن رابية على أمل أن تصمت دون جدوى، وكان الحل هو الهجرة أو المنفى الاختياري في واشنطن.
ومن العاصمة الأمريكية انطلقت رابية للتعريف بقضية اليوغور مؤكدة أنها لا تدعو مطلقا للانفصال وإنما للمساواة بين هذا الشعب المسلم وغيره من شعوب الصين سواء في مجال الدراسة والعمل أو في مجال الصحة والعبادة..
ومع ازدياد نشاطها تم تعيينها رئيسة للمجلس العالمي اليوغوري لتتحدث بلسان اليوغور صارخة في وجه العالم الحر من هول ما يحدث في الإقليم..
لقد نجحت رابية في لفت الأنظار إلى عمليات التجهيل والتهميش والتذويب التي وصلت إلى حد تهجير اليوغور من جهة واستقدام الهان البوذيين من جهة أخرى.
كانت رابية ومازالت من الحكمة والذكاء بحيث أعلنت بصراحة نبذها لدعوات الانفصال عن الوطن الأم، وفي المقابل خاطبت الهيئات الدولية مناشدة إياها السعي لإقرار مبدأ المساواة التامة والحقوق الكاملة لشعب مسلم يعيش على مساحة تبلغ مليونا و600 ألف كيلومتر مربع أي ما يعادل مساحة المملكة تقريبا، وتزخر بجميع الثروات المعدنية والطبيعية والزراعية.. وفي ذلك يكفي أن نعلم أن مخزون الإقليم من النفط يقترب من المخزون الخليجي بالكامل.
على أن جهود رابية في كل مكان لم تفلح تماما في لفت نظر العالم، إذ تطوع بعض الجنود الصينيين وبعض المتطرفين الهان بهذه المهمة التي جعلت الانتقادات تصدر من الصين نفسها على المستويين الرسمي والشعبي.


2 عدد الردود على هل تعرف رابية خان قادر اليوغورية ؟
أمُ خلّاد القَنْدَهاري
أغسطس 12th, 2009 at 8:17 م
لكن مُسلمي الإيغور لا بواكي لهم
لله هذه الأمّة كم بها من نواح ،، ولكن نصر الله قادم وإن اشتدت الأزمَة فهي انفِراج
بوركتم أصحاب هذه المدونة الطيبة
أبوخلاد
أغسطس 18th, 2009 at 10:22 ص
شاكرٌ لكِ أختاه .